العلامة الحلي

298

نهاية الوصول الى علم الأصول

البحث الرابع : في الأحكام المتعلّقة بالحكم وفيه مطالب : [ المطلب ] الأول : في القياس في العقليّات ذهب أكثر المتكلّمين إلى صحّة القياس في العقليّات ، ومنه نوع يسمّى إلحاق الغائب بالشاهد . ولا بدّ فيه من جامع عقلي . « 1 » أمّا العلّة ، كقول الأشاعرة « 2 » : العالمية شاهدا معلّلة بالعلم ، فوجب في الغائب ذلك . وأمّا الحدّ كما يقال : حد العالم شاهدا من له العلم ، فيجب طرد الحد في الغائب . وأمّا الشرط كما يقال : العلم مشروط بالحياة شاهدا ، فكذا الغائب . وأمّا الدليل كما يقال : التخصيص والأحكام يدلّان شاهدا على الإرادة والعلم ، فكذا في الغائب . وأقواها العلّة ، ويتوقّف القياس بها على مقدّمتين : التعليل بالعلّة ، ووجودها في الفرع . فإن حصل العلم بالمقدّمتين ، حصل بثبوت الحكم في الفرع . وإن

--> ( 1 ) . في المحصول : 2 / 414 بزيادة العبارة التالية : والجامع أربعة : العلّة ، والحدّ ، والشرط ، والدليل . ( 2 ) . وهو مذهب الرازي في المحصول : 2 / 414 .